Accueilالإصلاح الديني والديمقراطية المسيحية والإسلام السياسي

*  *  *

Publié le lundi 13 février 2017 par Céline Guilleux

Résumé

تحل هذه السنة الذكرى المئوية الخامسة لانطلاق حركة الإصلاح الديني في أوروبا، التي دشّنها اللاهوتي الألماني مارتن لوثر، وهي التي امتدت آثارها تدريجيا وبأشكال متفاوتة خارج موطنها الأصلي. ومع تباين السياقات بين الفضاءين الأوروبي والعربي، فإن قضية الإصلاح الديني تظل محلّ مطالب متعاظمة في "أرض الاسلام"، رغم أن البعض يدعو إلى مرحلة "ما بعد الإصلاح الديني" أو تنسيب حجمها ، لاعتبارات مختلفة  تتعلق بتعدد المداخل الى الاصلاح ذاته خصوصا اذا ما أخذنا بعين الاعتبار أهمية الدولة الوطنية ومنوال التنمية الاقتصادية والثقافة السياسية و التربية و القانون الخ. لذلك تبدو اليوم الحاجة ماسة إلى مقاربة التطور المقارن لأحزاب الإسلام السياسي في الواقع العربي-الإسلامي وأحزاب الديمقراطية المسيحية في الواقع الغربي، ضمن السياق الفكري والتاريخي، ووضع ذلك على محك الدراسة والبحث مع طرح إشكالية تطوير الفعل السياسي من زاويتين: الأولى تخصّ الإصلاح الديني، والثانية تتابع رصد التطورات الاجتماعية وتغير "الممارسات السياسية للمؤمنين". لكن ينبغي ألا تُختزل أبعاد الندوة في مجرد عقد مقارنة تاريخية لعملية "الإصلاح" في كلا التجربتين لا غير بل يقتضي الحال القيام بخطوة علمية أبعد غورا تذهب صوب استكشاف تطور هذا "الإصلاح" وتأثيراته على العمل السياسي والاجتماعي في الوقت الحاضر ومعرفة ديناميكية ذلك في العملية الديمقراطية عموما. 

Annonce

الورقة المرجعية

يعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات فرع تونس عن بدء استقبال المقترحات البحثية للمشاركة في الندوة العلمية الدولية التي ينظمها بالتعاون مع المؤسسة الألمانية المغاربية للثقافة و الإعلام بألمانيا بعنوان:  "الإصلاح الديني والديمقراطية المسيحية والإسلام السياسي. سجالات، مقارنات، استشراف"

 في الفترة 18-20 ماي / أيار 2017، بتونس.

تحل هذه السنة الذكرى المئوية الخامسة لانطلاق حركة الإصلاح الديني في أوروبا (أكتوبر 1517-أكتوبر 2017)، التي دشّنها اللاهوتي الألماني مارتن لوثر، وهي التي امتدت آثارها تدريجيا وبأشكال متفاوتة خارج موطنها الأصلي. ورغم كل هذه المدة التي تفصلنا عن ذلك الحدث  تظلّ استعادة تلك الإصلاحات وما رافقها من تحولات عميقة في اللاهوت المسيحي مفيدة للبعض وملهمة للبعض الآخر وهي  التي قامت على تحجيم سطوة "القانون الكَنَسي" (Droit canonique)، ووضعِ حدّ للتوسط والهيمنة والتوظيف وتمييز مجال الدنيا عن مجال الدين ، تلك المسائل التي استثمرت فيها كنيسة روما طيلة قرون. فما من أحد في اعتقادنا يجادل في أن الإصلاحات الدينية المتلخّصة في مقولة "بالإيمان لا غير يحصل الخلاص" (Sola fides)، التي جعلت من صكوك الغفران الرائجة في اقتصاد الغفران آنذاك وسيلة باطلة وغير مجدية، قد شكّلت "ثورة دينية" حقيقية للخروج من مأزق اللاهوت السكولاستيكي، صاغ عناصرها لوثر رفقة رعيل المصلحين الأوائل: توماس مونتسر وهولدريخ زوينكلي وجون كالفن الخ. استطاعت تلك الثورة رغم تكاليفها الباهظة ووعورة آلامها (التعصب الديني، صراعات  أهلية دموية، حرب الثلاثين سنة 1618/1648م) أن تسهم بأنساق متفاوتة وبإيقاعات مختلفة في ادراج تلك المجتمعات ضمن عصر الأنوار والحداثة السياسية.

كما ساهمت تلك الإصلاحات لاحقا في نشأة "ايتيقا اجتماعية" قائمة على قيم المساواة والمسؤولية والكرامة و التسامح وحرية الضمير خصوصا وقد تزامنت مع المنعرج الكبير للتصنيع و التعمير المكثف في أوروبا و الذي طرح  بحدة "المسألة الاجتماعية " ولم يكن  مستبعدا ضمن هذا المناخ الذي ابتكر بصعوبات متفاوتة شرعيته، أن تنشأ تدريجيا أحزاب الديموقراطية المسيحية، في الأوساط البروتستانتية والكاثوليكية على حد سواء (ألمانيا، فرنسا، هولندا، ألمانيا، النمسا، إيطاليا، سويسرا...)، حتى تمكنت فيما بعد من المشاركة اللافتة في الحياة السياسية.

ومع تباين السياقات بين الفضاءين الأوروبي والعربي، فإن قضية الإصلاح الديني لا تزال كما أشرنا سابقا محلّ مطالب متعاظمة في "أرض الاسلام"، رغم أن البعض يدعو إلى مرحلة "ما بعد الإصلاح الديني" أو تنسيب حجمها ، لاعتبارات مختلفة  تتعلق بتعدد المداخل الى الاصلاح ذاته خصوصا اذا ما أخذنا بعين الاعتبار أهمية الدولة الوطنية ومنوال التنمية الاقتصادية والثقافة السياسية و التربية و القانون الخ. لقد شهد العالمان الإسلامي والعربي تجارب مهمة لحركات الإحياء الديني والإصلاح، انطلق بعضها منذ أواخر القرن الثامن عشر واستمرت على مدى قرنين أو أكثر (خير الدين التونسي، جمال الدين الأفغاني، محمد عبده، شكيب أرسلان، محمد رشيد رضا، إلخ...) قدّمت خلالها تلك التجارب رؤى إصلاحية، دارت على وجه العموم حول مسألة العودة إلى الأصول، مع وصفات متفاوتة من "التكيف" مع عصر الحداثة، على ألاّ نغفل بعض المحاولات الأخرى التي لم تستند إلى مرجعيات دينية، بل نهلت من مشارب خارجية واستلهمت بعض  أطروحاتها مما ساد آنذاك  من أفكار و قيم في الثقافة الغربية، مع ذلك ظل المنجَز بعد أكثر من قرنين محدودا، بل يذهب البعض إلى تأكيد أننا نشهد حالة من النكوص والتراجع مقارنة بتلك الفترة السالفة، سيما مع تفاقم الاحتراب الطائفي والانطواء الهووي إلخ.

 في سياقات مبكرة من اندلاع تلك المحاولات الاصلاحية نشأت بعض الحركات ( الجماعات)  السياسية التي تنهض على ذلك الإرث  و تعد نفسها امتدادا حركيا له و ذلك  ضمن تعبئة موارد شرعيتها ورغم التباسات  سؤال الديني/السياسي في الحضارة الإسلامية الذي لم ينج دوما من  فيض المتخيلات المضنية التي ظلت تربك الاجتماع السياسي للجماعات الوطنية فان "الاسلام السياسي" خصوصا في تعبيراته الحزبية و الحركية عموما قد غدا في أكثر من بلاد إسلامية واقعا لا يمكن اغفاله خصوصا بعد أن أمسكت بعض الأحزاب الإسلامية، عقب الانتفاضات والثورات العربية، بزمام الحكم عبر الانتخابات، على غرار "حركة الإخوان المسلمين" في مصر و"حركة النهضة" في تونس وقبل ذلك "حزب العدالة والتنمية" في المغرب و"حزب العدالة والتنمية" التركي دون اغفال تجارب أحزاب جنوب شرق آسيا. أعادت هذه المستجدات التساؤل مجددا حول العلاقة بين الديني والسياسي في ظل التحولات البنيوية التي تعصف بالمنطقة خصوصا وأن ثنائية الدين والسلطة قد تكون عززت مصادر القلق والتوتر في الفكر والواقع فضلا عن مدى انسجام هذه الأحزاب مع مقتضيات الديموقراطية والدولة المدنية ومنظومة حقوق الانسان.

لكل هذا تبدو اليوم الحاجة ماسة إلى مقاربة التطور المقارن لأحزاب الإسلام السياسي في الواقع العربي-الإسلامي وأحزاب الديمقراطية المسيحية في الواقع الغربي، ضمن السياق الفكري والتاريخي، ووضع ذلك على محك الدراسة والبحث مع طرح إشكالية تطوير الفعل السياسي من زاويتين: الأولى تخصّ الإصلاح الديني، والثانية تتابع رصد التطورات الاجتماعية وتغير "الممارسات السياسية للمؤمنين". لكن ينبغي ألا تُختزل أبعاد الندوة في مجرد عقد مقارنة تاريخية لعملية "الإصلاح" في كلا التجربتين لا غير بل يقتضي الحال القيام بخطوة علمية أبعد غورا تذهب صوب استكشاف تطور هذا "الإصلاح" وتأثيراته على العمل السياسي والاجتماعي في الوقت الحاضر ومعرفة ديناميكية ذلك في العملية الديمقراطية عموما.  

ضمن هذا الإطار العام ستطرح الندوة، وبشكل منهجي، المحاور الفكرية التالية:

أولا: محور الإصلاح الديني

ما هي مبادئ الإصلاحات الدينية التي عرفتها أوروبا وأي أثر لذلك في مستقبل العلاقة بين مؤسسة الكنيسة والسلطة السياسية؟ ماهي العوامل المواتية التي أسندتها في كل تلك المراحل (أنماط الإنتاج الجديدة، الدولة /الأمة، مسارات العلمنة ...)؟ ألا تعد تلك الإصلاحات على أهميتها ضربا من العودة الى الأصولية المسيحية؟ وهل كان لتلك الإصلاحات صدى في مشاريع الإصلاح الديني في العالم الإسلامي لاحقا؟  وكيف مهدت تلك العوامل لنشأة  الديمقراطية المسيحية لاحقا؟

ثانيا: محور الديمقراطية المسيحية

ما هي الشروط النظرية والتاريخية والمجتمعية التي أسهمت في بروز أحزاب الديمقراطية المسيحية وفي تشكلها؟ وما هي أسس شرعيتها (المرجعية، والآداء، والعلاقة بمؤسسة الكنيسة في الراهن...)؟ كيف تفاعلت أحزاب الديمقراطية المسيحية مع المسألة الدينية (فهل هي ذراع علمانية للكنيسة أم هي أحزاب سياسية صرفة؟) كيف استطاعت أن تسهم في توطين قيم الديمقراطية والليبرالية وأن تقيم تحالفات مع اليمين واليسار؟ وأي إضافات قدّمتها أحزاب الديمقراطية المسيحية للفكر والمشهد السياسيين وبالمثل أي خيبات وسقطات رافقتها؟ هل يقتضي نشأة مثل هذه الأحزاب التنصيص دستوريا على اللائكية؟ كيف استطاعت هذه الأحزاب ذات الخلفية الدينية أن تجيب عن أسئلة العلمنة وأن تتأقلم مع واقع مقتضيات الدولية المدنية؟ ماهي أبرز التحديات الراهنة التي تواجهها؟ وهل بوسعها أن تكون مصدر استئناس "للأحزاب الإسلامية"؟

ثالثا: محور الإسلام السياسي

هل من سبيل للمقارنة بين أحزاب "الديمقراطية المسيحية" وأحزاب "الإسلام السياسي" (شبكة القيم، الخلفية الدينية، المنظور الإيماني، منهج التحليل والتأويل)؟ هل من تنافر بين نشأة "أحزاب إسلامية" وقيم الحداثة السياسية (الديموقراطية،الدولة المدنية، المواطنة المسؤولة، مراعاة التعددية، حرية الانضمام الطوعي إلى معتقد مّا...)؟ وهل يمكن لأحزاب "الإسلام السياسي" أن تتبنى "علمانية مؤمنة" وأن تنخرط في الفعل السياسي مستندة إلى أرضية دولة المواطنين والديمقراطية؟ ما دواعي "الخشية" من فكرة العلمانية وما مصدر ذلك لدى تلك الأحزاب في العالم العربي؟ ما هي حظوظ انخراط "الأحزاب الإسلامية" في ديناميكية الإصلاح الديني والتفاعل والاستفادة من علوم التأصيل الإسلامية (السياسة الشرعية، أصول الفقه، مقاصد الشريعة) في سبيل خلق أرضية ثقافية تؤسس إلى فكر سياسي جديد؟ وكيف يمكن أن يعاد وفق ذلك ترتيب سلم القيم: الحرية، المساواة، الديموقراطي، المسؤولية، المواطنة؟ هل يمكن الحديث عن اسلام ديموقراطي ؟ ...الخ

التواريخ المتعلقة بالندوة

- تاريخ انعقاد الندوة العلمية: 18-19-20 ماي  / أيار 2017

- الموعد النهائي لتقديم الملخصات: 28 فيفري / شباط 2017

- موعد الإعلام بنتائج التقييم والقبول: 07 مارس/  آذار 2017 

- آخر موعد لقبول النص النهائي (الورقة العلمية الكاملة Full paper): 30 افريل  / نيسان  2017

 شروط المشاركة

-  ملء استمارة التسجيل: المرفقة أو الموجودة على الموقع  http://carep.tn

-      تقديم الملخصات:  تراوح الملخصات ما بين  500 و 700 كلمة، بما في ذلك عنوان المداخلة، الإشكالية المطروحة، ومنهجية البحث والأفكار الرئيسية، فضلا عن خمس كلمات مفتاحية ،وبيبليوغرافيا وجيزة. مع الاحترام التام للشروط العلمية في ما يخص التحرير وقواعد كتابة الهوامش والتنظيم البيبليوغرافي انظر ذلك في : http://dohainstitute.orghttp://carep.tn

 -تقديم الورقة العلمية الكاملة: Full Paper   تراوح ما بين  5000و7000 كلمة.

- تحرير النص النهائي و الملخص : يستعمل في ذلك الخط (14) Sakkal Majalla، بالنسبة إلى اللغة العربية. أ مّا بالنسبة إلى اللغات الأخرى، فيستعمل الخط (12) Times New Roman.

- لغة الندوة: العربية – الفرنسية – الانجليزية.

- أصالة الورقة البحثية: ينبغي أن لا يكون الباحث قد شارك بالورقة نفسها في أيّ مناسبة علمية أخرى.

-عنوان المراسلة: ترسل مشاريع المداخلات وجوبا على العنوان الإلكتروني التالي : actscientific@carep.tn

 معلومات عامة 

يتكفل  المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات- فرع تونس (CAREP) ب:

تأمين التنقلات بين المطار و الفندق

إقامة كاملة لمدة ثلاث ليال للمشاركين المقيمين في الخارج.

إقامة كاملة لمدة ليلتين للمشاركين التونسيين.

وفي الحالات الضرورية فقط يؤمّن المركز للمشاركين المقيمين في الخارج: تذكرة سفر إلكترونية ذهابا وإيابا. 

 أمّا جميع أنواع المصاريف الأخرى (الإقامة لليلة إضافية، الهاتف والمشروبات ... الخ)  فيتحملها المشارك.

 النشر : سيتم نشر أعمال هذه الندوة في وقت لاحق وإعلام المشاركين بذلك.

الاستفسارات : توجه إلى البريد الالكتروني  actscientific@carep.tnأو تكون من خلال الاتصال بأحد الرقمين التاليين:  00216) 52 069 793)/  384 147 70(00216)

الهيئة العلمية:

عز الدين عناية: أستاذ علم الأديان المقارن ومحاضر بجامعتي لاسابيينسا في روما والأورينتالي في نابولي.

-منصف بن عبد الجليل: أستاذ الحضارة العربية و عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة.

-منير كشو: أستاذ تعليم عال وباحث في الفلسفة بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس – جامعة تونس.

-احميدة النيفر: أستاذ تعليم عال حضارة إسلامية بجامعة الزيتونة – مفكر وباحث في قضايا الإسلام.

-محمد بوهلال: أستاذ الحضارة العربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة.

-الحبيب العلاني: أستاذ وباحث في التاريخ الإسلامي بجامعة القيروان-  مدير مركز الدراسات الإسلامية بالقيروان.

-فرج معتوق: أستاذ محاضر وباحث في التاريخ بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس– جامعة تونس.

-مهدي مبروك: أستاذ محاضر وباحث في علم الاجتماع بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس – جامعة تونس. مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات فرع تونس.

عادل العياري: أستاذ مساعد وباحث في علم اجتماع المؤسسات بجامعة تونس، مقرر اللجنة العلمية. 

-محرز الدريسي: دكتور في علوم التربية و خبير في الإعلام المدرسي و الجامعي.

Lieux

  • 10 rue Tanit Noredame
    Tunis, Tunisie (1082, Tunis)

Dates

  • mardi 28 février 2017

Mots-clés

  • religion, réforme, islam, christianisme, démocratie

Contacts

  • Henda Ghribi
    courriel : carep [dot] tn [at] gmail [dot] com
  • Henda Ghribi
    courriel : carep [dot] tn [at] gmail [dot] com

URLS de référence

Source de l'information

  • Henda Ghribi
    courriel : carep [dot] tn [at] gmail [dot] com

Pour citer cette annonce

« الإصلاح الديني والديمقراطية المسيحية والإسلام السياسي », Appel à contribution, Calenda, Publié le lundi 13 février 2017, http://calenda.org/393766