HomeCréation artistique à l’ère de l’intelligence artificielle

HomeCréation artistique à l’ère de l’intelligence artificielle

Création artistique à l’ère de l’intelligence artificielle

الابداع زمن الذكاء الاصطناعي

*  *  *

Published on Monday, February 19, 2024

Abstract

Cette journée d’étude a pour objectif de mettre en lumière la relation entre la créativité et l’intelligence artificielle dans le monde, et en Tunisie, et amener à la table, des cours, des discussions et des expériences qui éclairent de nouveaux aspects de la vie académique et scientifique. On tend aussi à appréhender des traitements à dimensions contemporaines, présentés par des chercheurs, dont les échos ne nous sont pas parvenus jusqu’alors. Peut-être aspirons-nous à présenter de nouvelles approches nées du sein de toutes ces fertilisations croisées.

Announcement

ينظم مخبر البحوث والدّراسات المتداخلة والمقارنة

يومين دراسين حول:

الابداع الفني زمن الذكاء الاصطناعي

وذلك يوميْ 8 و9 مارس 2024

إنّ من المفارقات التي تعيش السّاحة الفنّية العالميّة في أواخر الربع الأوّل من القرن الواحد والعشرين أنّ عددا من الأعمال الفنّية المنتجَة بفضل الذّكاء الاصطناعي تحصد الجوائز الكبرى وتُعدّ أعمالا فنيّة على قدر من الإبداعيّة، إذ نذكر على سبيل المثال عمل "مسرح أوبرا الفضاء" "Théâtre d'Opéra Spatial" للفنّان الأمريكي "جيزون ألين" وهو عمل تمّ إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بفضل برنامج "ميدجورني" (Midjourney)، وقد فاز العمل بالجائزة الأولى في معرض ولاية "كولورادو". وفي سياق متّصل، أخذت لوحات الذكاء الاصطناعي تنافس الفنّان في عالم التصوير وتفرض وجودها في سوق الفنّ حيث بيعت بأسعار خياليّة، ومن بينها، لوحة لمجموعة "أبفيوز" (obvious) والمُعنونة بـ "بورتريه ادموند دي بيلامي" " Le portrait d’Edmond de Belamy"، وهي عبارة عن بورتريه صُمّم بالاعتماد على عدّة بيانات خوارزمية. غير أنّ هذا الاعتراف بالمنجز الفنّي لا يوازيه اعتراف مماثل بالفعل المؤدّي إلى النّتيجة، لا سيّما وأنّ معالجات هذه "الأعمال الفنية " المنتجة عبر تطبيقات الذّكاء الاصطناعي لا تُسمّى إبداعا فنيّا (Création artistique)، بل (Génération) . فنقول "هذه الأعمال مُوَلَّدة (générés) عبر تقنيات الذّكاء الاصطناعي" ولا نقول "مبدَعَة " (créés) من قبلها. وليس لنا في المقابل، أن نجزم بأنّ الحال سيبقى على ما هو عليه في المستقبل.

وعلى غرار آلة التّصوير الفوتوغرافي التّي أحدثت ثورة تقنيّة وفنّية هدّدت مكانة المصوّر في ثلاثينات القرن التاسع عشر، ثم استقرّت باعتبارها جنسا من أجناس التعبير الفنّي واختصاصا يدرّس في معاهد الفنون، جاء الذكاء الاصطناعي ليهزّ، مجدّدا، منبر المبدع في شتّى الاختصاصات الفنيّة سيّما المصوّر والمصمّم وكلّ منتم إلى مجالات الإبداع، فنونا بصرية كانت أو موسيقى أو حتّى أدبا وشعرا. ولن نفشي سرّا إذا قلنا أنّ "تيّار" الذكاء الاصطناعي سيُفرض على مجالات العلوم كلّها، حيثُ أنّه لا يُعدّ ظاهرة ثقافية مرتبطة بجغرافيا معيّنة، بقدر ماهو ظاهرة حضاريّة تنتشر أصداؤها في أنحاء العالم جلّها، وتمسّ الساحات العلميّة والأدبية والفنّية أيضا. ويجب هنا، أن نفرّق بين ماهو ثقافي محليّ وليد التاريخ، وبين ماهو حضاري يروم الانتشار والعالمية. ويرى "هشام جعيّط" أنّ كلّ حضاريّ محكوم بالانتشار والسّريان فيقول في كتابه "أزمة الثقافة الإسلامية": فلسوف تستفحل (الحضارة الغربية) قسرا في كلّ المجتمعات مثلما شملت الحضارة الزراعية كلّ الإنسانية تقريبا، وبالتالي فإن كلّ تنظير وكل هذه التساؤلات والصراعات والحيرة إنّما تدخل في زمنيّة وقتية حيث لا مفرّ من اللّحاق بالركب شئنا أم أبينا".[1]  وإذا ما سلّمنا بأنّنا منخرطون -لا مفرّ- في هذا العصر الجديد، يجب أن نقبل –علاوة على استيعاب هذه التغيّرات والانخراط فيها لمن استطاع سبيلا- أن نمضي قدما في تقنينها والحدّ من منزلقاتها، لاسيّما ونحن بصدد غزو الصّور المفبركة على غرار صُوَر الأطفال مقطوعي الرّأس وباقي سرديّة الكيان المحتلّ التي روّجت لها كُبرَيات القنوات الغربية حتى كادت تكون هذه التلفيقات مسلّمات. كما نحن مدعوّون في المقابل، إلى الدّفع بمزايا هذه التطورات التكنولوجية إلى أبعد حدودها، إذ أنّ ميادين عديدة عرفت كيف تستغلّ هذه السّمات لصالح الانسانية، وهو حال الميادين الطبيّة مثلا، وخير دليل على ذلك توظيف الذّكاء الاصطناعي في صنع اللّقاحات ضدّ جائحة كورونا في الفترة التّي كانت فيها المخابر والبحوث تسابق الزّمن فكان الذّكاء الاصطناعي الوسيلة والأداة واليدَ الطولى لمنح الحلول الأنسب في الوقت الأقصر.

أما مجالات الإبداع فلها خصوصيّاتها، لاسيّما وأنّ كل البرامج على غرار "تشات جيبتي"(Chat GPT) أو دالي (Dall-E) أو ميدجورني (Midjourney) أو "الانتشار المستقر" (stable diffusion)...لا تبدع حلولا، بمعني أعمالا فنية بصريّة أو مقروءة، إلّا انطلاقا من ما يتوفّر عليه بنك المعلومات لديها من صور أو نصوص أو شعر. ولقد أعلن برنامج "الانتشار المستقر" (Stable diffusion) مثلا، أنّه يتوفّر على ما يفوق مليونيْ صورة.  

 من هنا، خُلق نوعٌ جديد من الاشكالات المنوطة بحقوق المؤلّف التّي تشتّت بين المادي واللاّمادي، أي بين برنامج "ذكي" يُولّد المنتجَ الفنّيَ بالرّجوع إلى مجموعة بيانات مُخزّنة في البرنامج ذاته، وبين الفنّان الذي يُوظّف هذا البرنامج مع كفاياته الخاصّة لتستحيل فكرتُه المرقونةُ نصّا أو مجرد كلمات أحيانا، إلى صورة متجانسة في ظاهرها متناسقة متينة البناء ذات جمالية، ولكن أصلها مُجزّأٌ إلى مكوّنات مقتَبسة من أعمال فنّانين آخرين، منهم من لم يُخْفِ احتجاجا على انخراطه قسرا في مثل هذه البرامج، باعتبار أنّ أعماله، حالها كجلّ الأعمال الفنّية المدرجة ضمن بنوك المعلومات، تمّ استغلالها دون إذن أصحابها. وهؤلاء الفّنانين، المساهمين غير العامدين في المنتجات الفنّية المولّدة من خلال الذّكاء الاصطناعي، هم الطّرف الثّالث في نزاع "حقوق المؤلّف" والتي يبدو اثباتها أمرا دقيقا، إذ تقول "ألكسندرا بنسامون" أستاذة الحقوق والعلوم السياسية بجامعة "رين"  "في الواقع، يبدو تحديد وضع المنتج الثقافيّ المنجز عبر الذكاء الاصطناعي مسألة فلسفية تقريبًا، ويجب حلّها قانونيًا."[2]  ولا تكتفي مسألة "الملكيّة الفكرية" بطرح اشكال قانونيّ وفلسفيّ فحسب، بل وإشكال أخلاقي وابستمولوجي وهو ما يعيد إلى السطح تساؤلات حول ماهيّة الفنّ والفنّان والمنجز الفنّي.

من ناحية أخرى، وفي الجانب الأكاديمي المعني بالعلوم الانسانية وبالكتابات الأدبيّة بشتّى اللغات وكذلك الكتابات المتعلّقة بنظريّات الفنون، لا تخلو المسائل من التّعقيد، بل يمكن الذهاب  بالقول إلى أنّ هذه المجالات في حاجة قصوى إلى الحذر والتقنين والإضاءة عليها، لأنّها قد تكون الأكثر تضرّرا من تطبيقات الذّكاء الاصطناعي باعتبار أنّ ظاهرة الباحثين الذين انبروا يحرّرون نصوصا ليست في الحقيقة إلّا توليفا بين نصوص جَدَّ باحثون آخرون في انجازها وتكفلّت التطبيقات والبرامج في استغلالها، باتت مفزعة وشغلت عديد الدراسات واللّجان والأفراد.

من أجل الخوض في هذه المسائل كلها ومسائل أخرى قد تنفتح عليها بحوث المنشغلين بمثل هذه المواضيع الراهنة، والتي تحتاج إلى تفكير جماعيّ متعدّد الاختصاصات (العلمية الحقوقية والفلسفية والفنية والتصميم)، يتقدّم هذا اليوم الدراسيّ ليسلّط الضوء على علاقة الابداع بالذكاء الاصطناعي في العالم وفي تونس ويطرح على طاولة الدّرس نقاشات وتجارب تنير زوايا جديدة من المشهد الأكاديمي والعلمي أو تعرّف بمعالجات حديثة قدّمها باحثون ولم تصل إلينا أصداؤها أو لعلّنا نطمح إلى تقديم مقاربات جديدة تُولَد من رحم هذه التلاقحات كلها.

محاور البحث

  • ثورة الذكاء الاصطناعي في الفنون البصرية: التحديّات التقنيّة والرهانات الإستطيقية. أي مستقبل لوضع الفنّان وهل يمكن أن يعوّض الذّكاء الاصطناعي الفنّان وأن يبدع خارج صندوق بنك المعلومات المخزنة داخل البرنامج المنتج للمنجز الفكري؟
  • الذكاء الاصطناعي: تجاوز لأزمة الفنون البصريّة المعاصرة أم إعلان عن أزمة في حدّ ذاتها. إلى مدى يمكن للذكاء الاصطناعي أن يهدّد فردانية الفنّان وروح المبادرة لديه؟
  • الخطاب الإبداعيّ والذّكاء الاصطناعي: ما مدى مجاراة المتن الاصطلاحي والمفاهيمي لنسق التّطوّر التكنولوجي للمنجزات الفنية؟
  • الذّكاء الاصطناعي: الملكيّة الفكريّة وأخلاقيّات البحث العلمي.
  • أي مستقبل للسوق الفنّية وأي وضع لعناصر العملية الابداعية المعهودة (الفنّان والعمل الفني والمتلقي)؟

اللّجنة العلمية :

  • أ. د. كمال اسكندر
  • أ. د. العربي الضيفاوي
  • أ.م. محمد الجربي
  • أ. د. سمير تريكي
  • أ. د. نعمان قمش
  • أ.م. منذر المطيبع
  • أ. د. منيرة بن مصطفى
  • أ. د. معتز عناد غزوان
  • أ.م .الحبيب زوينخ

لجنة التنظيم

  • إيمان طهاري
  • كوثر دمّق
  • لبنة المسعودي
  • زينات بوحاجب
  • صباح مولاهي
  • شبلة فندولي
  • اسلام بن ضوء
  • فاطمة رقيّق

التنسيــق:

  • د. كوثر دمّق
  • د. ايمان طهاري
  • د. زينات بوحاجب

مواعيد مهمّة:

  • يوم 07 فيفري 2024 الإعلان عن اليوم الدراسي.
  • يوم 15 فيفري 2024 اخر أجل لإرسال المقترحات (في حدود 500 كلمة مع تحديد محور البحث المعتمد) إلى عنوان البريد الالكتروني:

  intelligenceartificielle.24@gmail.com

تقبل المقترحات باللّغات الثّلاث (العربية والفرنسية والانجليزية).

  • يوم 22 فيفري 2024 ردّ اللّجنة على المقترحات.
  • يوم 08 و09 مارس 2024 اليومان الدراسيان.

 

[1]  جعيط (هشام)، أزمة الثقافة الإسلامية، دار الطليعة، بيروت، 2004، ص.11.

[2] « Le choix d’un statut pour les productions culturelles de l’IA apparaît comme une question presque philosophique qu’il faudra trancher juridiquement. », Alexandra Bensamoun, article intitulé : Ceci est… une œuvre d’art ! La question des créations générées par une intelligence artificielle, revue numérique observatoire politique et culturel, avril, 2023. https://www.observatoire-culture.net/question-creations-generees-intelligence-artificielle/ Consulté le 18/01/2024

Subjects

Places

  • Sfax Tunisie - Route de l’aéroport
    Sfax, Tunisia (30002)

Event attendance modalities

Hybrid event (on site and online)


Date(s)

  • Thursday, February 15, 2024

Keywords

  • art, intelligence artificielle, création

Contact(s)

  • Zinet Bouhajeb
    courriel : zinetb [at] hotmail [dot] fr

Information source

  • Zinet Bouhajeb
    courriel : zinetb [at] hotmail [dot] fr

License

CC0-1.0 This announcement is licensed under the terms of Creative Commons CC0 1.0 Universal.

To cite this announcement

« Création artistique à l’ère de l’intelligence artificielle », Call for papers, Calenda, Published on Monday, February 19, 2024, https://doi.org/10.58079/vuz5

Archive this announcement

  • Google Agenda
  • iCal
Search OpenEdition Search

You will be redirected to OpenEdition Search